العمل الانساني احد ركائز سياسة الدولة

لم تأت ريادة دولة الإمارات العربية المتحدة في طليعة الدول المبادرة لتقديم المساعدات الإنسانية والخيرية من فراغ، وإنما بما يصدر عن حكومتها من توجيهات وقرارات تسلط الضوء على استراتيجيتها في المشاركة في التنمية والإغاثة حول العالم ليكون هذا المنهج من أهم ملامح الدبلوماسية للدولة ، وكذلك ليكون ميراث مجد وفخر للأجيال القادمة.

هذا ما كان محور حديث صاحب السمو محمد بن راشد آل مكتوم – نائب رئيس الدولة – رئيس مجلس الوزراء في جلسة اجتماع الحكومة (7/9/2014م)

ولعل هذا العنوان العريض ، وهذا التوجه الإنساني من أعلى سلطة تنفيذية في الدولة ،قد أعطى المؤسسات الإنسانية في الدولة ، المثابرة على مواصلة العمل لتحقيق هذه الأهداف الإنسانية النبيلة

وهذا العمل لا يتحقق إلا بتحمل المسؤولية الكاملة في وضع الخطط والدراسات البحثية ،ورسم الاستراتيجيات لتوصيل هذه الرسالة الإنسانية تمشياً مع القرارات التي توليها الدولة جل اهتمامها

ولعلنا في مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية ندرك أهمية هذا العمل الإنساني على مستوى الداخل والخارج لتوفير الأمن والأمان ،والازدهار  والتقدم والعيش الكريم لجميع المواطنين والمقيمين في الدولة ،كما نحقق المشاركة الإنسانية المشرفة بتقديم المساعدات الكبيرة والسخية للدول المنكوبة ،وذلك تلبية لنداء الضمير الإنساني لتخفيف المعاناة عن الشعوب الضعيفة ،وللمساهمة في مشاريع التنمية على المستوى الدولي .

لقد جاءت توجيهات الحكومة لتؤكد رسالة المؤسسة التي اختارتها من كلمات المغفور له الشيخ زايد رحمه الله (( إن الانسان هو أساس أي عملية حضارية و إن اهتمامنا بالإنسان هو محور كل تقدم حقيقي مستمر ))

ولذلك سارعت المؤسسة إلى وضع البرامج الانسانية المثمرة ،كما أسست لمحاور موضوعات استراتيجيتها في العمل الانساني ،والوطني ، وبالانفتاح والتعاون والتوازن القائم على توزيع المساعدات بين الداخل والخارج وفي تعدد الوجهات التي تخدم أهداف المؤسسة في التعليم والصحة ، والإغاثة ،وتشجيع البحث العلمي ،والجوائز والعمل الخيري عموماً.

هذا ما أوضحه سعادة أحمد شبيب الظاهري ،بناء على ما جاء في قرار رئاسة الحكومة ،باعتبار العمل الانساني بات من ركائز سياسة الدولة ،الأمر الذي ساهم الى حد بعيد بتوطيد العلاقات مع العالم بأسرة لأنها تقوم على السلام والانفتاح والصداقة مع الجميع دون تفريق أو تمييز